السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذو الكفل عليه السلام
أحد أنبياء الله، ورد ذكره في القرآن الكريم مرتين،
فقد مدحه الله -عز وجل- وأثنى عليه لصبره وصلاحه، وصدقه،
وأمانته وتحمله لكثير من المصاعب والآلام في سبيل تبليغ دعوته إلى قومه،
ولم يقصَّ الله -عز وجل- لنا قصته،
ولم يحدد زمن دعوته، أو القوم الذين أرسل إليهم.
قال تعالى :
(وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين.
وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين)
[الأنبياء: 85-86].
وقال تعالى : (واذكر إسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الأخيار)
[ص: 48].
ويروي أن ( ذا الكفل ) كان في عهد نبي الله اليسع عليه السلام .
وقد روي أنه لما كبر اليسع قال
لو أني استخلفت رجلاً على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يعمل؟
فجمع الناس فقال : من يتقبل لي بثلاث استخلفه :
يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يغضب.
فقام رجل تزدريه العين، فقال : أنا،
فقال اليسع : أنت تصوم النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب ؟
قال الرجل : نعم .
لكن اليسع -عليه السلام- ردّ الناس ذلك اليوم دون أن يستخلف أحدا.
وفي اليوم التالي خرج اليسع -عليه السلام- على قومه
وقال مثل ما قال اليوم الأول،
فسكت الناس وقام ذلك الرجل فقال أنا. فاستخلف اليسع ذلك الرجل.
فجعل إبليس يقول للشياطين : عليكم بفلان يقصد الرجل ، فأعياهم ذلك .
فقال إبليس دعوني وإياه
فأتاه في صورة شيخ كبير فقير،
وأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة،
وكان لا ينام الليل والنهار،
إلا تلك النّومة فدقّ إبليس الباب.
فقال ذو الكفل : من هذا ؟
قال إبليس: شيخ كبير مظلوم .























