سأتحدث الآن عن العلامات التى إن ظهرت
على الميت، فهى علامات تبشر له بخير
أول هذه العلامات : نطقه بالشهادتين :
فالموفق والمسدد هو الذى ينطق بالشهادة قبل موته
فلا تظن أن النطق بالشهادة سيكون كنطقك بالشهادة على ما أنت عليه الآن
وإنما يثبت فى لحظات السكرات أهل الإيمان برب الأرض والسماوات
{يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ
الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء} (27) إبراهيم
فأعظم علامات حسن الخاتمة :
أن ينطق الميت أو المحتضر قبل موته كلمة : لا إله إلا الله
فالنبى قال : " من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة "
والسؤال الآن : من الذى يوفق للنطق بلا إله إلا الله ؟
والجواب : فى كلمات مختصرة
يوفقه للنطق بشهادة التوحيد هو من عاش طوال حياته على التوحيد
فمن عاش على شىء مات عليه، ومن مات على شىء بعث عليه
فعدل الله يقتضى أن من عاش على لا إله إلا الله بمقتضياتها
فحقق معناها ومقتضاها وامتثل أمرها
واجتنب نهيها ووقف عند حدودها
يقتضى عدل الله أن يموت هذا الموحد على هذه الكلمة
حكاية
يحكى أن رجلا كان مدمنا للغناء كارها للقرآن
فالقرآن والغناء لا يجتمعان فى قلب
لابد وأن يطرد أحد الحبين الآخر
إما أن يطرد حب القرآن حب الغناء من قلبك
وإم أن يطرد حب الغناء حب القرآن من قلبك
ولا يلتقى صوت الرحمن مع صوت الشيطان
هذا الرجل لم يدخل بيت من بيوت الله
ولما حضرته الوفاة كان صوت أم كلثوم لا زال يغنى
وملك الموت عند رأسه
ذهب إليهم رجل يسكن فوقهم وقال لأولاده
اتقوا الله، أبوكم يحتضر، ولا زلتم تضعون الغناء
فأسرع أحد أبنائه وأخذ شريط الغناء من الكاسيت
ووضع شريط القرآن
يقسم بالله أن الرجل بعد لحظات أفاق من السكرة
وكشف الغطاء عن وجهه
وقال : لا لا أخرجوا القرآن
وضعوا الغناء؛ لأنه ينعش قلبى
تصوروا 00 القرآن ثقيل على قلبه
ورضى الله عن عثمان بن عفان حين قال :
والله لو ظهرت قلوبنا ماشبعنا من كلام ربنا
احذر فإنك ستموت على ما تعلق قلبك به
وستحشر على ما تعلق قلبك بهم
يقول بن مسعود – رضى الله عنه :
لو قام رجل يعبد الله سبعين سنة بين الركن والمقام فى بيت الله
يحشر يوم القيامة مع من يحب
وهذه امرأة أخرى كانت تعمل راقصة وظيفتها الرقص
وكانت تجرى بروفة لرقصة معينة فى فيلتها بالقاهرة
وجارها رجل مسلم، يقول :
عانيت أشد المعاناة من الطبل والزمر طوال الليل
وشكوت ولم يجبنى أحد
يقول : وفى ليلة من الليالى سمعت صراخاً وعويلاً
فظننت أن البيت المقابل لى قد حدث فيه شيء
فدخلت فرأيت الفرقة كاملة
ورأيت المرأة ببدلة الرقص العارية تجرى حركة معينة
فتميل برأسها من ناحية الظهر على حجر الرجل الذى يضرب على الطبلة أو الرق
فسقطت فى حجره، ثم على الأرض
ووجدوا الحركة قد توقفت
فذهبوا إلليها ليحركوها فوجدوا روحها قد فارقت جسدها، وهى ترقص
نماذج كثيرة
وفى المقابل يموت الشيخ كشك – رحمه الله – وهو راكع بين يدى الله – جل وعلا
ويموت شاب أمريكى من أصل أسبانى .وهو ساجد بين يدى الله
وتموت أخت مسلمة من السويس كانت تركب سفينة سالم إكسبريس التى غرقت
وهى مشهورة
– يقول زوجها –– :
والله لما شعرت أن السفينة تغرق قالت :
انتظر حتى أرتدى النقاب، أى نقاب ؟
السفينة تغرق . قالت : والله لن أخرج إلا بنقابى
حتى إن مت ألقى الله على طاعة
يقول : وأنا أصرخ فيها ما استجابت فلبست النقاب، والجلباب
ولبست غطاء الكفين، وخرجت
يقول : وكنت على سطح السفينة فوفقت بجوارى وتعلقت فى وقالت :
أستحلفك بالله هل أنت راض عنى ؟
قال : نعم ، نعم الزوجة
فقالت : أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله
وأرجو الله أن يجمعنى بك فى جنات النعيم
يقول : ولم أرها بعد ذلك
إنها الخواتيم
ورسول الله : قال : " إنما الأعمال بالخواتيم "
اللهم ارزقنا حسن الخاتمة بفضلك ورحمتك يا أرحم الراحمين
إن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس فيسبق عليه الكتاب
فيعمل أهل النار، فيدخلها
وإن الرجل ليعمل الزمان الطويل بعمل أهل النار فيما يبدو للناس
حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع
فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها
رأى عمر بن الخطاب – رضى الله عنه طلحة بن عبيد الله –رضى الله عنه – ثقيلاً
– أى عند الموت عند الاحتضار –
عمر يقوله : لعلك ساءتك امرأة بنى فلان أو امرأة عمك
فقال طلحة : لا لا وأثنى على أبى بكر
ثم قال طلحة : إلا إنى سمعت حديثاً من رسول الله
ما منعنى أن أسأله عنه إلا القدرة عليه
حتى مات سمعته يقول " إنى لا أعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته
إلا أشرق لها لونه ونفس الله عنه كربته "
المزيد