بينما الطالبة جالسة على مقعدها الدراسي
أخذها التفكير بما آلت اليه حياتها من سوء
خاصة أجواء المنزل والوضع الاجتماعي الرديء
خرق مسامعها صوت معلمتها الحاد والقاسي
هذا الواجب إللي على السبورة لينقله الجميع وغدا لا أريد أحد أن يأتي إلى المدرسة ولم ينجزه
والله ( سأضرب اللي ما تحله ) ( وأحبسها بحمام المدرسة ) ( وأجعلها تحلة هنااااك)
لملمت الطالبة كتبها ودفاترها داخل حقيبتها
ونهضت للذهاب إلى المنزل
وعند دخولها للمنزل وجدت والديها يتشاجران كالعادة
فهربت إلى غرفتها وأغلقت الباب وظلت تبكي
وبعد قليل سمعت صوت والدتها تستغيث من والدها الذي بدأ يضربها
فطرق الباب عليها إخوتها الصغار طالبين منها التدخل لإنقاذ الوالدة المسكينة !!
ولكنها تدرك أن تدخلها يزيد النار اشتعالا
فدخلت بعد فترة والدتها التي ظلت تتألم وتشتكي لابنتها التي لاحول لها ولاقوة
مؤكدة أنها مستعدة لتحمل جميع الإهانات من أجل إخوتها
حاولت الفتاة الالتفاف إلى حقيبة المدرسة
ولكن لم تستطع لظروفها النفسية
فتمددت على سريرها لتغرق الوسادة بدموعها الحزينة خاصة وأن جمالها الطفولي وشعرها الأسود طغت عليه ملامح سيدة مسنة قد أكل الدهر عليها وشرب
وفي صباح اليوم التالي
صحت الأم واستعد الأبناء للذهاب إلى مدارسهم
وذهبت الفتاة إلى مدرستها وكانت في قمة الحزن
حيث أن الابتسامة لم تعرف طريقا لوجهها
وفي الحصة السادسة والأخيرة كان موعد حصة المعلمة القاسية
فقالت" هيا يا بنات احضرن الدفاتر لأرى حل الواجب"
جميع الطالبات سلمن دفاترهن عدا تلك الفتاة
فقالت للمعلمة"آنا يا معلمتي لم أحل الواجب
فقالت المعلمة : مقاطعة لها هيا قومي معي
الفتاة إلى أين ؟؟
فأوقفت الفتاة على اللوحة و أخرجت المسطرة وضربتها بقوة أمام الطالبات والفتاة تصرخ
كل هذا للآسف لم يشفي غليل المعلمة المجرمة
فنظرت إليها قائلة : أنا حلفت إللي ما تحل واجبها راح أحبسها بحمام المدرسة لكي تحله هناك !!
هيا تعالي معي
















