عندما بكى الفاروق

أبريل 4th, 2009 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

 
عاد الأبطال منتصرين
كانوا أسودا كاسرة في ساحة الجهاد..
ففتحوا البلاد
ورفعوا راية الإسلام على بقاع جديدة من أرض الله ،
عادوا فرحين بنصر الله ولبسوا أجمل الثياب.
أسرعوا الى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ،
فقد اعتادوا ان يستقبلهم بعد عودتهم ،
يفرح بلقائهم ويبالغ في إكرامهم ،
ولكنهم فوجئوا هذه المرة أنه لم يهتم بهم ،
بل أدار وجهه عنهم ،
فبعد ان رد السلام أمسك عن الكلام ،
فظهرت الدهشة على وجوههم.
أرادوا أن يعرفوا السبب كي يبطل العجب
فأسرعوا الي عبدالله بن عمر
وقالوا له : لقد أدار امير المؤمنين وجهه عنا
ولم يهتم بأحد منا فما سبب هذا الجفاء ؟
نظر عبدالله إلى ثيابهم الفاخرة
التي عادوا بها من بلاد فارس وقال لهم :
إن أمير المؤمنين رأى عليكم لباسا
لم يلبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا الخليفة أبو بكر الصديق من بعده.
عرف الابطال المجاهدون السبب فلم يجادلوا
ولكنهم تحلوا بالأدب النبوي الشريف
فأسرعوا الى ديارهم وبدلوا ثيابهم
ثم عادوا الى أمير المؤمنين بثيابهم
التي اعتاد ان يراهم بها ،
فلما رآهم فرح بقدومهم وأحسن استقبالهم
ونهض يسلم عليهم ويعانقهم رجلا .. رجلا ..
وكأنه لم يرهم من قبل ،
فهو يرى أن إيمانهم وجهادهم هو أبهى الحلل وأجمل الزينات.
قدموا لأمير المؤمنين الغنائم التي عادوا بها من أرض الجهاد فقسمها بينهم ..
كان في تلك الغنائم سلال من خبيص
والخبيص هو طعام حلو مصنوع من التمر والسمن ،
مد أمير المؤمنين يده وذاق ذلك الطعام
 فوجده لذيذ الطعم طيب الرائحة
فقال لمن حوله واصفا لذة طعمه :
والله يا معشر المهاجرين و الأنصار
سوف يقتل الابن أباه والأخ أخاه على هذا الطعام ,
أمرهم أن يحملوه الى أبناء الشهداء من المجاهدين والأنصار الذين نالوا الشهادة أثناء جهادهم مع رسول صلى الله عليه وسلم.

نهض أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أمير أعظم دولة في ذاك الزمان
وسار مجللا بالهيبة والوقار
بوجه يعلوه الإيمان ، وجسم فارع الطول عليه جبة قديمة بها 12 رقعة!!
سار خلفه عدد من الصحابة ، أخذوا ينظرون الى جبته القديمة ،
قال بعضهم لبعض : ما رأيكم في زهد هذا الرجل؟؟
لقد فتح الله على يديه بلاد كسرى وقيصر … وطرفي المشرق والمغرب ،
وتأتي إليه وفود العرب والعجم من كل مكان فيستقبلهم وعليه هذه الجبه القديمة ذات الرقع الكثيرة…

اقترح بعضهم أن يتقدم إليه بعض كبار الصحابه الذين جاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ويحاولوا إقناعه بأن يستبدل هذه الجبة القديمة بثوب جميل
وأن يقدم له جفنة الطعام في الصبح والمساء
قال البعض الآخر :
لايجرؤ أحد على أن يتحدث إليه في هذا الأمر إلا علي بن أبي طالب أو ابنته حفصة
فهي ذات مكانة عالية في نفسه لأنها زوجة الرسول صلى الله عليه وسلم
و إحدى أمهات المؤمنين..

ذهبوا إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعرضوا الأمر عليه ..

فقال : لن أفعل هذا ،

المزيد


سليمان عليه السلام

يونيو 10th, 2008 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

  لقد اختار الله تعالى  سليمان لخلافة والده داوود عليه السلام

 لأنه كان مثل أبيه

 في سيرته و أخلاقه و اخلاصه و حبه للناس 

كان سليمان فتى مؤمناً 

كان نبياً و كان حكيماً و ملكاً

  الله سبحانه عندما رأى سليمان يزداد تواضعاً و يزداد شكراً

 ضاعف ملكه   و بارك في بلاده فعمّ الخير

 سخر له الرياح العاصفة 

 كان يأمرها أن تهبّ فتهبّ و كان يأمرها أن تجري فتجري 

المزيد


صغار قوم كبار قوم آخرين

فبراير 27th, 2008 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

ومن يتوكل على الله فهو حسبه

هذه القصة أبكتني كثيرا

 وأبطالها هم : حاتم الأصم وابنته الصغيرة

وإليكم القصة

كان حاتم الأصم رجلا كثير العيال

وكان له أولاد ذكور وإناث

وكان شديد الفقر

 ولايملك سوي التوكل على الله

فجلس ذات ليلة مع أصحابه يتحدث معهم

 فتعرضوا لذكر الحج

فداخل الشوق قلبه

 ثم دخل على أولاده وجلس معهم يحدثهم

فقال لهم : لو أذنتم لأبيكم

 أن يذهب إلى بيت ربه في هذا العام حاجا

ويدعو لكم 00 ماذا عليكم لو فعلتم ؟

فقالت زوجته : أنت على هذه الحالة لاتملك شيئا

ونحن على ماترى من الفاقة

فكيف تريد ذلك ونحن بهذه الحالة ؟

وكانت له ابنة صغيرة فقالت : ماذا عليكم لو أذنتم له ؟

دعوه يذهب حيث شاء

فإنه مناول للرزق وليس برازق

فقالوا جميعا : صدقت والله هذه الصغيرة

يا أبانا انطلق حيث أحببت

فقام حاتم من وقته وساعته وأحرم بالحج وخرج مسافرا

وأصبح أهل بيته يدخل عليهم جيرانهم يوبخونهم

كيف أذنوا له بالحج ؟

وظل أولاده يلومون تلك الصغيرة

فرفعت الصغيرة  طرفها إلى السماء وقالت

إلهي وسيدي ومولاي

عودت القوم بفضلك وأنك لاتضيعهم 

 فلا تخيبهم ولاتخجلني معهم

فبينما هم على هذه الحالة إذ خرج أمير البلاد متصيدا

فانقطع عن عسكره وأصحابه وحصل له عطش شديد

فاجتاز بيت الرجل الصالح حاتم الأصم

فاستسقى منهم ماء

فأخذت زوجة حاتم كوزا جديدا

وملأته ماء وقالت للمتناول منها اعذرونا

فأخذ الأمير الكوز وشرب منه فاستطاب الشرب من ذلك الماء

فقال : أهذه الدار لأمير ؟

المزيد


عمرو بن العاص وأحد العلوج

فبراير 8th, 2008 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

لما فتح عمرو بن العاص قيسارية ( بلدة بفلسطين ) سار حتى نزل غزة

فبعث إليه علجها ( العلج هو الرجل من كفار العجم ) أن ابعث إلي رجلا من أصحابك أكلمه

ففكر عمرو بن العاص وقال

ما لهذا أحد غيري

فخرج حتى دخل على العلج فكلمه عمرو عن الإسلام والقرآن

فسمع العلج كلاما لم يسمع قط مثله

فقال العلج حدثني

هل من أصحابك أحد مثلك ؟

قال عمرو بعد أن رأى الغدر في عينه لا تسأل عن هذا

إني هين عليهم إذ بعثوا بي إليك

وعرضوني لما عرضوني له  ولايدرون ما تصنع بي

فأمر العلج له بجائزة وكسوة

وبعث إلى البواب

إذا مر بك فاضرب عنقه وخذ ما معه

فخرج عمرو من عنده فمر برجل من نصارى غسان

المزيد


أسير عمر الفاروق

فبراير 3rd, 2008 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

جاؤوا بأسير إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه 

 فدعاه عمر إلى الإسلام

 فأبى عليه  فأمر بقتله 

 ولما اقتربت ساعة التنفيذ

قال الأسير : والله لو أمرت لي يا أمير المؤمنين بشربة ماء

 فهو خير لي من قتلي على الظمأ

 فأمر عمر بشربة ماء له 

 ولما وصل الماء للأسير

قال لعمر: أنا آمن حتى أشرب يا أمير المؤمنين 

 فقال عمر : ونحن قد أمناك حتى تشرب

وعندها ألقى الأسير الماء على الأرض

 وقال لعمر : الوفاء يا أمير المؤمنين 


المزيد


طلحة بن عبيد الله

يناير 30th, 2008 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

                     

 

إنه طلحة الخير الفياض

 أحد العشرة المبشرين بالجنة 

وأحد الخمسة الذين أسلموا على يد أبي بكر الصديق

وأحد الستة أصحاب الشورى

والمدافع عن الرسول صلى الله عليه وسلم

كان رضي الله عنه حسن الوجه أبيضا

ضخم القدمين قصير القامة

 كان يعمل بالتجارة

وكان ذا ثقافة واسعة وعقل راجح

أسلم رضي الله عنه على يد أبي بكر الصديق

وذات يوم سمع طلحة بخبر النبوة

فكان من السابقين للإسلام

وفي غزوة بدر كان طلحة بالشام في تجارة

 فأرسل إليه الرسول صلى الله عليه وسلم يستدعيه

وعده من صفوف المؤمنين الذين سوف  يحاربون الكفار

 وشهد رضي الله عنه غزوة أحد

وعندما أهمل الرماة أمر الرسول صلى الله عليه وسلم

واختل نظام المعركة

وتعرضت حياة الرسول للخطر

 وأشيع بين الناس أن محمدا قد قتل

 وسيطر اليأس على قلوب المسلمين

المزيد


قصة إسلام الصحابي عبد الله بن سلام

يناير 27th, 2008 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

عبد الله بن سلام كان يهوديا

أما عن قصة إسلامه فقد كانت مثيرة

 يقول عبد الله بن سلام رضي الله عنه

 بلغني مقدم رسول الله إلى المدينة

وكنت على دين اليهود

فأتيت النبي وقلت له : إني سائلك عن ثلاث لايعلمهن إلا نبي 

 ما أشراط الساعة ؟  

 وما أول طعام يأكله أهل الجنة ؟    

 وما بال الولد ينزع إلى أبيه أو إلى أمه ؟   

  أسئلة عجيبة ولكن اسمع معي جواب النبي صلى الله عليه وسلم     

   قال رسول الله : أخبرني به جبريل آنفا   

   فقال عبد الله بن سلام إن جبريل عدو اليهود من الملائكة   

  فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم 

 أما أول أشراط الساعة فنار تحشرهم من المشرق إلى المغرب  

 وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فهو كبد الحوت

المزيد


سيف الله المسلول

يناير 24th, 2008 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

إنه خالد بن الوليد

 ذلك الفارس الهمام الذي حول نصر المسلمين في معركة بدر إلى هزيمة

نشأ في أغنى بيوت قريش

 وتربى على الفروسية

وكان منذ نعومة أظافره عبقريا ذكيا

أبوه الوليد بن المغيرة

وأمه لبابة الصغرى

عاش فترة من شبابه حاقدا على الإسلام

 وحارب مع المشركين ضد المسلمين في مواقع ( بدر وأحد والخندق   

ولما هداه الله إلى الإسلام

وقف في قريش قائلا 

 ( لقد استبان لكل ذي عقل أن محمدا ليس بساحر ولا شاعر وأن كلامه

من كلام رب العالمين فحق على كل ذي لب أن يتبعه ) 0

ورحل من مكة متوجها إلى المدينة

 ليلتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم 

 وأمام النبي يعلنها مدوية ومعه عمرو بن العاص بن وائل

 أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله )

 ومن يومها يتحول ذلك العدو بفضل الله تعالى إلى أكبر المدافعين عن الإسلام

المزيد


الخنساء الصابرة المحتسبة القدوة

يناير 22nd, 2008 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

جمعت الخنساء أبناءها الأربعة وقالت لهم

 يابني إنكم أسلمتم وهاجرتم مختارين

 والله الذي لا إله غيره إنكم لبنو رجل واحد

 كما أنكم بنو امرأة واحدة 

 ماخنت أباكم ولا فضحت خالكم 

  ولا هجنت حسبكم ولا غيرت نسبكم 

 وقد تعلمون ما أعد الله للمسلمين من الثواب الجزيل في حرب الكافرين 

 واعلموا أن الدار الباقية خير من الدار الفانية

يقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا

واتقوا الله لعلكم تفلحون) فإذا أصبحتم غدا إن شاء الله سالمين

فاغدوا إلى قتال عدوكم مستبصرين 

 وإذا رأيتم الحرب قد شمرت عن ساقها

 واضطرمت لظى سباتها

المزيد


عمار بن ياسر ابن الشهيدين

يناير 21st, 2008 كتبها محمد رمضان نشر في , مشاعل من نور

 هو الباحث عن الحق 00 الساجد القائم  

وهو الذي نزل في شأنه قرآن يتلى إلى يوم الدين

وإليكم قصته باختصار

جاء ياسر وأخويه الحارث ومالك إلى مكة

 يبحثون عن أخيهم الرابع

 ولم يطل بهم المقام

 فعاد الإخوان إلى اليمن

 وبقي ياسر الذي تحالف مع حذيفة بن المغيرة

وتمضي الأيام ويتزوج ياسر من أمة اسمها سمية

وكانا زوجين سعيدين

 وكانت مكة في تلك الحقبة تسبح في ظلام الجهل والتخلف

تنحت الحجر 00 وتعبد الصنم 00 وبيت الله يقف شامخا يسخر من جهالتهم

 لكن ياسرا وزوجته لم يشاركا القوم في معبوداتهم

ولم يسجدا لصنم 00 وظلا على الفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها

ومضت الأيام ورزقهم الله بعمار الذي تربى في ظلال والديه

يربيانه على حب الخير والسعي إليه

وبلغ عمار مبلغ الرجال

 وتقدمت أيام العمر بياسر وزوجته

وفي يوم من الأيام صحت مكة كلها على صوت الحق

صوت محمد صلى الله عليه وسلم 00 يدعو إلى التوحيد

ووجد عمار ضالته 00

وفي دار الأرقم يقف بين يدي رسول الله ليعلن إسلامه

 ويدخل عمار في الإسلام ويتبعه والديه

 لتبدأ مع هذه الأسرة أبشع قصة تعذيب شهدها التاريخ

ويلتف كفار مكة لعنهم الله حول عمار ووالديه

 يكوونهم بالنار ويصبون عليهم الماء المغلي

 ويمزقون أجسامهم بالسياط

فلم يزدهم ذلك إلا إيمانا وتسليما وتمسكا بالدين

ويشاهد عمار أمه وأباه يعذبان أمامه

 ويسمع صرخات أمه وتأوهات والده من شدة التعذيب

المزيد


التالي



 

لاتنسى ذكر الله